الحكام الذين لطّخوا التاريخ الخالص بالأساطير
1) تحريف أصحاب السلطة القدامى للتاريخ والتلاعب الأسطوري
ثلاث طرق تحريف استعملها الحكام لضمان شرعية حكمهم
في رحلة البحث عن الأصل الحقيقي للبشرية، كان أكثر العوائق إزعاجًا، على نحو مفارق، هم الملوك القدامى.
فقد محوا ملحمة البقاء التي كتبتها البشرية عبر عشرات آلاف السنين وهي تعبر القارات، ولطّخوا مكانها أساطير براقة لأنفسهم وحدهم.
كانت طرق الحكام في التلاعب بالتاريخ ثلاثًا أساسًا.
أولًا، التلاعب النفسي القائل: "أنا مختلف عنكم بدءًا من الحمض النووي".
فبادعاء أنهم نزلوا من السماء أو أنهم أبناء إله الشمس رسموا خطًا لا يمكن عبوره أبدًا بين الحاكم والمحكوم.
ثانيًا، أعادوا تغليف الغزو والنهب الملطخين بالدماء بوصفهما "حربًا مقدسة لاستعادة الأرض التي وعد بها الإله أجدادنا".
ثالثًا، محوا تمامًا حياة عامة الناس وآلامهم، وملؤوا التاريخ بعظمة الملك وحدها.
ولذلك اضطر علماء الآثار طوال آلاف السنين إلى نبش أكوام أساطير الملوك.
2) الأصل الواحد للبشرية كما كشفه علم الوراثة الحديث
نظرية الأصل الأفريقي وتحليل الحمض النووي اللذان هدما خرافة النسب الإلهي
الحمض النووي لا يكذب.
حين حُللت جينات البشر في العالم، لم يوجد ولو ذرة دليل على أن عائلة معينة من "نسب إلهي".
بل اتضح بجلاء أن كل البشر من نسل أصل واحد بدأ من نقطة صغيرة في أفريقيا، وانتشر في أنحاء الأرض عبر رحلة بقاء قاسية امتدت عشرات آلاف السنين.
3) تاريخ البشر العاديين كما تثبته الآثار
الحقيقة التي ترويها الفؤوس الحجرية والفخار المستخرجة من الأماكن الأسطورية
وعلم الآثار يقول الشيء نفسه.
ما خرج من تلك الأماكن التي أصرّ الملوك فيها على أنهم "سقطوا من السماء فجأة"
لم يكن تيجانًا ذهبية ولا عصيّ آلهة،
بل مجرد فؤوس حجرية استعملها الناس العاديون وشظايا فخار مكسورة.
4) الكتاب المقدس الذي سجّل عيوب الملوك وحدود الإنسان كما هي
تميّز يرفض الأسطرة ويكشف حقيقة الإنسان مخلوقًا ضعيفًا
كتاب التاريخ القديم الذي رفض التلاعب: الكتاب المقدس
حين كان كل ملوك العالم يغلّفون أنفسهم آلهة،
رفض الكتاب المقدس وحده هذه الصيغة رفضًا صريحًا.
فقد كشف الكتاب المقدس زنا داود وقتله، وانحراف سليمان،
وعيوب الملوك العظام دون إخفاء، كشفًا مؤلمًا.
وكلما حاول ملك أن يصير إلهًا أعلن الكتاب المقدس بحزم:
"أنت أيضًا من التراب، وإلى التراب تعود؛ لست إلا مخلوقًا ضعيفًا."
ولذلك صار الكتاب المقدس كتابًا يسجل وجه الإنسان الحقيقي لا أسطورة الملك.
الخلاصة: الحقيقة التاريخية التي تثبتها الحفريات الأثرية
مفارقة إثبات السجل الجوهري للإنسان عبر العلم الحديث
والمدهش أن تلك السجلات ما زالت تثبت حقيقةً تاريخية عبر الحفريات الحديثة.